فهرس الكتاب
لا جائز أن يقال بالأول: فإنه يمتنع «1» حصول الشرط دون المشروط.
وعند ذلك: فلو قدر وجود هذه الشرائط دون ذلك المعنى؛ فيلزم «2» منه «2» انتفاء المدركية؛ لانتفاء ذلك المعنى، مع «3» وجود تلك الشروط، وهو محال.
ولا جائز أن يقال بالثانى: لوجهين:
الأول: أنه لا مانع من وجود ذلك المعنى دون تلك الشرائط «4» ؛ لكونه شرطا لها.
وعند ذلك: فيلزم وجود المدركية، لوجود علتها دون تلك الشروط؛ وهو ممتنع.
الثانى: أن كل واحد من تلك الشروط غير متوقف على ذلك المعنى المعبر عنه بالإدراك، وكذا كل اثنين منها؛ فالجملة لا تكون متوقفة عليه؛ فإن الآحاد من الجملة.
ولا جائز أن يقال بالثالث: وهو أن يكون المعنى علة لتلك الشروط لوجوه خمسة.
الأول: أن كل واحد من تلك الشروط متحقق، دون الإدراك فلا يكون منها ما هو معلول له.
الثانى: هو أنه إذا كان الإدراك علة للمدركية: فإما أن يتوقف على تلك الشروط، أو لا يتوقف عليها.
فإن قيل بالتوقف: فهو ممتنع على أصلكم في امتناع توقف العلة في اقتضائها على معلولها.
(1) فى ب (لا يمتنع) .
(2) فى ب (للزم) .
(3) فى ب (جواز) .
(4) فى ب (الشروط) وقد وردت هاتان اللفظتان كثيرا في أ، ب فمرة تأتى شروط في أ وفي ب شرائط وأخرى بالعكس وبالبحث في المصباح المنير والقاموس المحيط اتضح الآتى:
الشرط جمعه شروط والشريطة في معنى الشرط وجمعها (شرائط) .
(المصباح المنير كتاب الشين مع الراء وما يثلثهما) .
الشرط إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه كالشريطة ج شروط.
(القاموس المحيط باء الطاء فصل الشين) .
وبناء عليه فسأكتفى بما ورد في نسخة أ دون الإشارة إلى ما ورد مخالفا لها في نسخة ب نظرا لاتحاد المعنى.