فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 2175

إمكان الاستدلال فيه؛ ولكن لا يخلو: إما أن يقال باستواء سلوك طريق الصدق، والكذب في العرف الشرعى، والعقلى، وموافقة «1» الغرض ومخالفته «1» ، نفيا وإثباتا، أو لا يقال بذلك.

فإن قيل بالاستواء في جميع هذه الجهات؛ فلا نسلم صحة إيثار الصدق على الكذب.

وإن قيل بالتفاوت؛ فقد بطل الاستدلال.

وما ذكروه من صورة إنقاذ المشرف على الهلاك؛ فمندفع أيضا؛ إذ جاز أن يكون الميل إلى ذلك لتحصيل غرض من شكر، وثناء في العاجل، أو ثواب في الآجل، أو لما يلحقه من رقة الجنسية التى لا ينفك عنها طبع إنسان ما، أو دفع وهم القبح في حقه بأن يقدر نفسه هو المشرف على الهلاك، ويقدر ذلك الغير معرضا عنه، فإنه يستقبح إعراضه عنه، فإذا أعرض هو عن إنقاذ ذلك الغير، فيقدر «2» في نفسه تقبيح ذلك الغير إعراضه عنه «3» ، فيدفع «3» ذلك عن نفسه بالميل إلى الإنقاذ؛ وإن «4» قدر ذلك في حق من لا «5» يعتقد «5» الثواب، ولا يتوقع الثناء، ولا هو ممن تلحقه رقة الجنسية بالنسبة إلى المشرف على الهلاك، ولا يعرض لقبح الإعراض في نفسه، فلعل الميل إلى الإنقاذ بسبب سبق الوهم إلى العكس وهو اعتقاد أن الثناء، والمدح مقارن لصورة الإنقاذ لما وجده من مقارنة صورة الإنقاذ للثناء والمدح، في بعض الصور.

فإن فرض في شخص لا يستولى عليه هذا الوهم أيضا؛ فلا نسلم أن مثل هذا الشخص يميل إلى الانقاذ/؛ بل ربما كان ميله (عن) «6» الإنقاذ أرجح؛ لتضرره [به] «7» من غير نفع عاجل، ولا آجل، ولا فيه في معتقده مخالفة عرف شرعى، ولا عقلى.

(1) فى ب (و مخالفة الغرض وموافقته) .

(2) فى ب (قدر) .

(3) فى ب (فمندفع) .

(4) فى ب (فإن) .

(5) فى ب (لا يعرف) .

(6) فى الأصل (إلى) .

(7) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت