فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 2175

والقبح أعم من ورود الشرع كما عرف، ولا يلزم من تحقيق معنى الحسن، والقبح بغير «1» ورود الشرع بالمنع والإطلاق أن يكون ذاتيا للأفعال.

وعن الشبهة السادسة: أنه إذا كان حسن الطاعة؛ بمعنى ورود الشرع بالأمر بها، وقبح المعصية؛ بمعنى ورود النهى عنها؛ فلا يمتنع عندنا «2» الأمر «2» بما كان معصية وقبيحا؛ بسبب ورود النهى نحوه، وكذا لا يمتنع أن يرد النهى بما كان طاعة وحسنا بسبب ورود الأمر به، ويصير ما كان حسنا قبيحا، وما كان قبيحا حسنا بهذا الاعتبار.

وعن (الشبهة) «3» السابعة: من وجهين:

الأول: أنا لا ندعى أن الحسن، والقبح لا يكون إلا بورود الشرع كما قررناه. وعند ذلك؛ فلا «4» يلزم انتفاء الحسن، والقبح قبل ورود الشرع.

الثانى: وإن كان لا معنى للحسن «5» إلا ما حسنه الشرع. ولا معنى للقبيح إلا ما قبحه الشرع؛ فلا نسلم أنه يلزم من انتفاء القبح قبل ورود الشرع؛ جواز إظهار المعجزة على يد الكاذب في الرسالة، اللهم إلا أن يكون مدرك امتناع ذلك القبح؛ وليس كذلك.

وهذا هو الجوب عن [ «6» الشبهة الثامنة، والتاسعة: والجواب عن] «6» الشبهة العاشرة: أنه وإن امتنع الحكم بالحسن، والقبح على المصالح؛ والمفاسد/ باعتبار ورود الشرع قبل وروده؛ فلا يمتنع ذلك باعتبار آخر كما سلف؛ إذا أمكن تعليل الفعل بما فيه من المصلحة الحسنة باعتبار موافقتها للغرض، وبما فيه من المفسدة القبيحة باعتبار مخالفتها للغرض.

وعلى هذا فالقياس لا يكون منقطعا.

(1) فى ب (من غير) .

(2) فى ب (الأمر عندنا) .

(3) ساقط من أ.

(4) فى ب (لا يلزم) .

(5) فى ب (للحسن والقبح) .

(6) من أول (الشبهة الثامنة ... ) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت