فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 2175

وإن لم تكن مذكورة. وقوله- تعالى-: حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ «1» فإن الضمير في قوله (توارت) عائد الى الشمس مع عدم ذكرها. وقوله- تعالى-: فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا «2» . والضمير «3» في قوله «3» (به) «4» عائد إلى الوادى الّذي (كانت) «4» تطؤه الخيل وإن لم يكن مذكورا.

وأما الفرق الأول: فحاصله «5» راجع إلى التقبيح والتحسين العقلى، وقد سبق إبطاله «5» .

وأما الفرق الثانى: فلا نسلم أن القيام في حق القاعد ممكن في حالة قعوده. وقبل خلق القدرة عليه، والتكليف متحقق قبل خلق القدرة عليه؛ فيكون تكليفا بما ليس بممكن كما في العاجز، والتكليف بالمحال. وتحقق الإمكان بتقدير خلق القدرة المقارنة للفعل لا يخرج الفعل قبل خلق القدرة عن كون التكليف به تكليفا بما لا يطاق، وإلا لما كان تكليف العاجز عن القيام بالقيام؛ تكليفا بما لا يطاق؛ لإمكان إزالة المانع، وخلق القدرة له عليه.

/ وعلى هذا فقد خرج الجواب عن الفرق الثالث أيضا.

وأما الفرق الرابع: فمندفع أيضا؛ فإن القدرة على ضد الفعل المكلف به لا يوجب القدرة على نفس ذلك الفعل. وإذا لم يكن الفعل المكلف به حالة التكليف به مقدورا؛ فهو تكليف بما لا يطاق.

ولهذا كان التكليف بالحركة إلى جهة السماء صاعدا في حق الآدمى تكليفا بما لا يطاق بالإجماع؛ حيث لم يكن ذلك مقدورا له، وإن كان قادرا عندهم على الضد: وهو التحرك إلى جهة أخرى على وجه الأرض.

وأما الفرق الخامس: فباطل أيضا؛ فإن ملازمة الاقتدار لإرادة الفعل، في حق غير العاجز، لا يخرج الفعل عن كونه معجوزا عنه، قبل خلق القدرة عليه، كما سبق.

(1) سورة ص 38/ 32.

(2) سورة العاديات 100/ 4.

(3) فى ب (فالضمير فى) .

(4) ساقط من أ.

(5) فى ب (يرجع إلى التحسين والتقبيح العقليين وقد أبطلناه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت