فهرس الكتاب
الأول: هو أن «1» القول بوجوب البقاء «1» بتقدير عدم القتل إلى «2» الوقت المعلوم إما أن يقال معه بجواز الموت «3» ، أو لا يقال بجوازه «4» .
لا جائز أن يقال بعدم الجواز: فإنا لو قدرنا «5» عدم تعلق علم الله/ بالبقاء إلى ذلك الوقت كان الموت «6» جائزا، وتعلق «7» علم الله بأن الأجل ممتد إلى الوقت «8» مانع من جواز القتل عندهم، قبل ذلك الوقت؛ فلا يمنع من الموت قبل ذلك الوقت، وإلا فالفرق تحكم غير معقول. وإذا كان الموت- بتقدير عدم تعلق العلم بالأجل المقدر- جائزا، وتعلق العلم بالأجل غير مانع من جواز الموت؛ فهو جائز.
وإذا كان الموت جائزا قبل ذلك الأجل؛ فقد بطل القول بوجوب البقاء.
الوجه الثانى في الإلزام: أنهم حكموا بأن الموت حتف أنفه غير قاطع لأجله، والقتل قاطع.
ولو قيل: ما المانع من أن يقال: لو قدرنا عدم موته في ذلك الوقت؛ لبقى إلى أجل معلوم لله- تعالى- وأن الموت- في ذلك الوقت- قاطع لأجله- كما قلتم في القتل-؟ لم يجدوا إلى الفرق سبيلا.
الثالث: هو أنهم قضوا بأن شخصا لو أتلف شيئا مما ليس بحيوان أنه لا يكون قاطعا لأجله المعلوم لله- تعالى-؛ بل إتلافه وقع في وقته، وأجله.
ولو قيل لهم: ما الفرق بين الأمرين؟ كان الجواب متعذرا.
فإن قيل: ما ذكرتموه وإن دل على أن القتل غير قاطع للأجل؛ لكنه معارض بما يدل على كونه قاطعا للأجل، وأن الأجل مما يتصور فيه الزيادة، والنقصان.
وبيانه من جهة المعقول، والمنقول.
(1) فى أ (أن القول بوجوب بالبقاء) وفى ب (أن البقاء) .
(2) فى ب (فى) .
(3) فى ب (الوقت) .
(4) فى ب (معه بجوازه) .
(5) فى ب (فرضنا) .
(6) فى ب (الوقت) .
(7) فى ب (إذ تعلق) .
(8) فى ب (ما يمنع) .