فهرس الكتاب
أما من جهة المعقول:
فهو أن القاتل بغير حق محكوم عليه بكونه جانيا بالاتفاق شرعا وعقلا. ولو لم يكن قاطعا لأجل المقتول؛ لما كان بقتله جانيا، ولا ظالما.
وأما من جهة المنقول:
فمن جهة الكتاب، والسنة:
أما من جهة الكتاب:
فقوله- تعالى-: وما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ «1» [و هو] «2» دليل جواز ازدياد الأجل، ونقصانه.
وأيضا قوله- تعالى-: ثُمَّ قَضى أَجَلًا وأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ «3» ؛ وهو دليل ثبوت أجلين.
وأما من جهة السنة:
فما روى عن النبي عليه السلام أنه قال: «من سرّه أن يبسط اللّه في رزقه وينسأ في أثره فليصل رحمه» «4» . ومعناه يؤخر أجله؛ إذ الأثر، هو الأجل.
قال الشاعر:
والمرء ما عاش ممدود له أمد ... لا ينقضى العمر حتّى ينقضى الأثر
وأراد به الأجل؛ والحديث ظاهر في تأخير الأجل، وزيادته.
سلمنا «5» امتناع ذلك في قتل الواحد؛ لكنه غير ممتنع في حق جماعة لا يتصور في العادة اخترامهم معا من غير سبب، بتقدير عدم قتلهم. ولو قيل بوجوب اخترامهم/ معا
(1) سورة فاطر 35/ 11.
(2) ساقط من أ.
(3) سورة الأنعام 6/ 2.
(4) ورد هذا الحديث في صحيح البخارى بشرح ابن حجر 13/ 20 كتاب الأدب- باب من بسط له في الرزق لصلة الرحم عن أبى هريرة رضى الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سره أن يبسط له في رزقه وأن ينسا له في أثره فليصل رحمه».
(5) فى ب (و إن سلمنا) .