الصفحة 13 من 38

ط"غير ثقة ولا مأمون"

ظ"ليس بثقة"

ع"متهم بالكذب"

غ"متهم بالوضع"

ف"ذاهب"

ونحو ذلك من الألفاظ التي تدل على سقوط روايته، وتركه.

وحكم رواية هذا النوع من الرواة الذين وُصفِوا بصفة الترك ونحوها هو الرد وعدم الاحتجاج بمروياتهم مطلقًا، فلا يُكتب حديثهم كما لا يُكتب للاعتبار أيضًا.

ويشهد لصحة هذا الحكم أنّ علماء الجرح والتعديل عند ذكرهم لألفاظ الجرح جعلوا منها: متروك، وتركوه، ومتروك الحديث ... ، ثم قالوا عن أهل هذه المرتبة: لا يُحتج بهم ولا يسُتشهد ولا يُعتبر بهم.

قال الإمام الترمذي:

"فكل مَنْ رُوِيَ عنه حديث ممن يُتهم أو يُضعٌف لغفلته وكثرة خطئه، ولا يُعرف ذلك الحديث إلا من حديثه، فلا يُحتج به" [1]

وقال أيضًا:

"فكل مَنْ كان متهما في الحديث بالكذب أو كان مُغفٌلًا يُخطئ كثيرًا، فالذي اختاره أكثر أهل الحديث من الأئمة أن لا يُشتغل بالرواية عنه، ألا ترى أنّ عبد الله بن المبارك حدّث عن قوم من أهل العلم، فلما تبيّن له أمرهم تَرَكَ الرواية عنهم". [2]

وقال الامام النووي:"وإذا قالوا متروك الحديث أو واهيه أو كذّاب فهو ساقط لا يكتب حديثه". [3]

(1) - العلل الصغير: 739.

(2) - المصدر السابق: 739.

(3) - تدريب الراوي:1/ 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت