"سألت أبي عن محمد بن جابر فقال: ذهبت كتبه في آخر عمره، وساء حفظه، وكان يُلًّقن، وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدّث عنه، ثم تركه بعد، وكان يروي أحاديث مناكير". [1]
وقال أبو زرعة:"ساقط الحديث عند أهل العلم". [2]
وقال عمرو بن علي الفلاّس:"كثير الوهم، متروك الحديث". [3]
والخلاصة أنّه متروك بسبب غفلته، وكثرة وهمه، وسرقته للحديث، ومن كان حاله كذلك استحق الترك كما بينت في التعريف المختار للراوي المتروك.
وقد روى له ابن الجارود حديثًا واحدًا حيث قال:
"حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَلَمْ يَرَ فِيهِ وُضُوءًا". [4] "
وقد أخرج هذا الحديث:
الإمام أحمد في مسنده برقم 12292، 16295، وعبد الرزاق في مصنفه برقم 426 وابن ماجه في سننه برقم 483، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 75، والدارقطني في سننه 1/ 149، وأبو نعيم في حلية الأولياء 7/ 103، من طرقٍ عن محمد بن جابر به.
والحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، وعلته محمد بن جابر اليمامي، وهو متروك.
ولكن محمد بن جابر لم يتفرّد بهذا الحديث، فقد رواه عبدالله بن بدر عن قيس بن طلق في الحديث الذي أخرجه ابن الجارود بعده مباشرة، حيث قال:
(1) - المصدر السابق.
(2) - تهذيب الكمال: 24/ 567.
(3) - المصدر السابق.
(4) - المنتقى: 1/ 18 برقم 20.