كما بينا سابقًا أن سلطان التشريع المطلق لله الواحد القهار، لأنه الخالق، والمتفضل على جميع المخلوقات، مصداقًا لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (87) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} . [1]
فبعد أن اكتمل الدين، وتحددت النصوص الشرعية، قرآن، وسنة وإجماع، وغير ذلك من مصادر التشريع المعتبرة، فهل يحق للمسلمين أن يشرعوا لتنفيذ أحكام الشريعة القائمة، وللمستجدات من المسائل، والنوازل على الامتداد الزماني، والمكاني، لأجل القيام بأمر الشريعة الإسلامية بما يحقق المصالح المعتبرة للمسلمين، حكامًا، ومحكومين، مواطنين ومقيمين؟.
(1) - سورة المائدة، الآية 87 - 88.