ثانيًا - ولاية ولي الأمر في إنشاء، وصياغة التنظيم.
إن أهل الشورى في الشريعة الإسلامية هم من تجري مشاورتهم في أمور الدولة وشؤونها، وما ينزل عليها من نوازل، ومستجدات.
فما هي شروط أهل الشورى في الشريعة الإسلامية، وما هي ماهيتهم، ومهامهم في إنشاء، وصياغة التنظيم؟.
عندما كان الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - يستشيروه أصحابه - رضوان الله عليهم - يجيبهم بالقرآن إذا كان في المسألة نص قرآني، أو ينتظر نزول الوحي لجيبهم على استشاراتهم، وتساؤلاتهم، وفتاويهم.
كما كان الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - كثير الاستشارة لصاحبته الكرام لطلب الرأي، والمشورة في كثير من أمور المسلمين العامة والدولة.
وهكذا عاش المسلمون فترة الوحي، وليس لديهم إشكال، أو ما يستجد من أمر من الأمور المسلمين ودولتهم، إلا وله نص من قرآن، أو سنة نبوية شريفة.
أما في عهد الخلافة الراشدة، فكان أهل الشورى هم من السابقين الأولين ممن عرفوا بالفقه والعلم والورع، كما كان منهم من لديه معرفة، ودراية بمصالح الناس، وعاداتهم، وتقاليدهم، وأحسابهم وأنسابهم، وشؤون العامة، وبأمور الحرب والسلم والسياسة.