الصفحة 11 من 18

وبهذا اختط النبي - صلى الله عليه وسلم - للأمة الإسلامية كيفية التصدي، لأي معضلة أو مسألة أو نازلة بأن يجعلوا أمرهم شورى بينهم لمواجهة الحوادث المستجدة، لأن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - لا تجتمع على ضلالة أبدًا. [1]

وعليه فإن على الأمة أن تتصدى لأي نازلة مستجدة بنظام مناسب وفق الشريعة الإسلامية تبعا لظروف الأمة، وعاداتها، وتقاليدها، وتطورها الاقتصادي والاجتماعي، لأن هذا الأمر ثابت بالقرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة.

كان الخلفاء الراشدون - رضي الله عنهم - يستشرون أهل الشورى، وجمهور الأمة في أي نازلة تنزل بالمسلمين عن طريق الاجتماع في المسجد، أو في غيره عن طريق النداء إلى الصلاة الجامعة، ثم يطرحون ما يراد طرحه من أمور، ليقولوا فيها رأيهم من أمثال الخروج للحرب، وتخطيط المدن، والأقاليم، وتوزيع الأرزاق، وأمثال هذه الأمور العظام [2] .

وبعد أن بسطنا القول بحق الأمة عن طريق أهل الشورى، والرأي بالتنظيم وفق الأسس الشرعية المعتبرة، فالسؤال الذي يطرح نفسه الآن من له سلطة التنظيم في نظام الحكم الإسلامي؟.

(1) - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( ... و أن لا تجتمعوا على ضلالة) رواه أبو داود في سننه، ج 6/ 139، برقم 4086.

(2) - انظر تراث الخلفاء في الفقه والقضاء، صبحي محمصاني، ص 25، و ما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت