استمدت الأمة الإسلامية الحق في القيام بعمل التنظيمات الشرعية الملائمة لأفرادها من الله - عز وجل - كما هو مبين في القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، ولعل أهم نصوص الدالة على ذلك ما يلي:
أ قال تعالى: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} . [1]
لقد كلف الله سبحانه وتعالى الأمة الإسلامية أن تحكم بالعدل، وهذا العدل لا يكون إلا من خلال الاستمرار التصدي، لأي نازلة تنزل بالأمة من خلال استنباط حكم شرعي لها مناسب للعصر الذي أنزلت النازلة به.
أ قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [2] .
لقد أمر الله تعالى الأمة الإسلامية أن تقوم بالأمر بالمعروف، وأن تنهى عن المنكر، وهذا التكليف لا يكون إلا من خلال التصدي، لأي نازلة تنزل بالأمة خلال استنباط حكم شرعي لها يناسب الواقعة، والمكان الذي وقعت به، والأشخاص الذين سيتعاملون، أو يتأثرون بتلك الواقعة.
ج قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [3] .
(1) - سورة النساء، الآية 58.
(2) - سورة آل عمران، الآية 104.
(3) - سورة النساء الآية 59.