بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله وعلى صحبه وآله أجمعين إلى يوم الدين
فإن من أكثر الأمور خطورة على الشخص المسلم والمسلم الجديد هو وقوعه في الغيبة والنميمة ولو بغير قصد، فهي خطر على الفرد وعلى المجتمع ككل، فمن مخاطرها الدنيوية أنها تبث وتنشر الكراهية والعداوة والبغضاء بين الناس، أما مخاطرها الأخروية فهي أنها تكب الناس على وجوههم في النار والعياذ بالله، كما أخبر بذلك رسولنا وحبيبنا محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه قائلا:"وهل يَكبُّ الناسَ على مناخرِهم إلا حصائدُ ألسنَتِهم".
ولهذا فيجب على المسلم الجديد أن ينتبه لهذا الأمر ويعيره آشد الإنتباه، فلا يذكر أخاه المسلم في غيبته إلا بما يحب أن يذكر عنه، ففي بيئة الإسلام لكل شخص الحق في حماية عرضه وذكره، وقد إهتمت الشريعة الإسلامية السمحة بحث الناس على التقارب ونشر الحب والألفة والمودة فيما بينهم، فيصبح المجتمع المسلم كله مثل البنيان المرصوص يشد بعضه بعضا.
يقول صلى الله عليه وسلم:"المؤمنُ للمؤمنِ [1] كالبنيانِ، يشدُّ بعضُه بعضًا. وشبّك بين أصابعِه."صحيح البخاري
المؤلف.،
(1) (المؤمن للمؤمن) أي حال المؤمن في تعاونه مع المؤمن