تخفيفات الشرع لها أسباب تقتضيها، وتناط بها، وتتفرع هذه التخفيفات إلى عدة أنواع، وفيما يلي بيان ذلك.
قرر العلماء أن أسباب التخفيف تنحصر في سبعة أسباب، هي:
1 -السفر: فهو سبب لقصر الصلاة، والجمع بين الصلاتين، وعدم التكليف بالجمعة، والمسح على الخفين أكثر من يوم وليلة.
2 -المرض: ورُخَصه كثيرة، منها: التيمم عند مشقة استعمال الماء.
3 -النسيان: مثل الأكل والشرب في رمضان ناسيًا.
4 -الجهل: مثل الجهل بكون التنحنح مبطلًا للصلاة.
5 -العُسر وعموم البلوى: كالصلاة مع النجاسة المعفوِّ عنها؛ كدَمِ القروح، والدمامل، والقيح، والصديد [2] .
6 -الإكراه: مثل التلفظ بكلمة الكفر، والإكراه على شرب الخمر.
7 -النقص: وهو نوع من المشقة؛ لأن النفوس مجبولة على حب الكمال، فناسبه التخفيف في التكليفات، فمن ذلك عدم تكليف الصبي والمجنون، وعدم تكليف النساء مما يجب على الرجال: كالجماعة، والجمعة، والجهاد، والجزية، وتحمل العقل (الدِّيَة) ، وغير ذلك.
ثانيًا: أنواع تخفيفات الشرع [3] .
تخفيفات الشرع أنواع سبعة، وهي ما يلي:
1 -تخفيف إسقاط: كإسقاط الجمعة، والصوم، والحج، والعمرة، والجهاد، ونحوها من العبادات بأعذار معروفة.
(1) ابن نجيم، الأشباه والنظائر، مرجع سابق، (ص 83) ، والسيوطي، الأشباه والنظائر، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت، (ص 77) .
(2) هذا ما ذهب إليه جمهور العلماء، خلافًا للحنفية، انظر: الموصلي، الاختيار، دار المعرفة، بيروت 1975 م، (ج 1، ص 32) ، وابن رشد، المقدمات، دار صادر، بيروت، (ج 1، ص 70) ، والشربيني، مغني المحتاج، دار إحياء التراث، بيروت، (ج 1، ص 193) ، وابن قدامة، الكافي، الطبعة الرابعة، تحقيق زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، بيروت (1985 م، ج 1، ص 32) .
(3) العز بن عبدالسلام، قواعد الأحكام، مصدر سابق، (ج 2، ص 8) .