الصفحة 12 من 50

المطلب الثاني: الصرفة في الاصطلاح.

1 -الصرفة: هي صرف الهمم عن المعارضة [1] .

2 -صرف اللهِ هممَ العرب عن معارضة القرآن [2] .

3 -قال المؤيد بالله العلوي [3] واعلم أن قول أهل الصرفة يمكن أن يكون له تفسيرات ثلاثة:

أ - التفسير الأول أن يريدوا بالصرفة أن الله تعالى سلب دواعيهم إلى المعارضة، مع أن أسباب توفر الدواعي في حقهم حاصلة من التقريع بالعجز، والاستنزال عن المراتب العالية، والتكليف بالانقياد والخضوع، ومخالفة الأهواء.

ب - التفسير الثاني أن يريدوا بالصرفة أن الله تعالى سلبهم العلوم التي لا بد منها في الإتيان بما يشاكل القرآن ويقاربه، ثم إن سلب العلوم يمكن تنزيله على وجهين، أحدهما أن يقال: إن تلك العلوم كانت حاصلة لهم على جهة الاستمرار، لكن الله تعالى أزالها عن أفئدتهم ومحاها عنهم، وثانيهما أن يقال: إن تلك العلوم ما كانت حاصلة لهم، خلا أن الله تعالى صرف دواعيهم من تجديدها، مخافة أن تحصل المعارضة.

(1) - الرماني، علي بن عيسى، النكت في إعجاز القرآن، ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن، تحقيق: محمد خلف الله ود. محمد زغلول سلام، دار المعارف، ط 4،القاهرة (ص 110) .

(2) - الخطابي، حمد بن محمد أبو سليمان، بيان إعجاز القرآن، ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن، تحقيق: محمد خلف الله ود. محمد زغلول سلام، دار المعارف، ط 4،القاهرة (ص 23) .

(3) - العلوي، يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم، الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز، الناشر: المكتبة العنصرية - بيروت

الطبعة: الأولى، 1423 هـ، (ج 3، ص 218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت