ويتصل بهذا البرج، من يمين، مبنى طويل في واجهته خمس عقود أو أواوين، يمكن أن تكون دكاكين في سوق هناك، ويعلو هذه العقود إفريز أصفر، بينما تنهض من فوقه رقبة فيها صف من نوافذ معقودة، تظهر منها في الصورة ثلاث، تعلوها قبة خضراء على شكل نصف كرة، ولا يمكن تعيين هوية هذا المَعلم أيضًا، بسبب عدم عناية المطراقي بتحديد مسافات الطرق واستقاماتها. ويوجد فيما يلي هذا المبنى، من يمينه، أي إلى الجنوب منه، مبنى عال، من طابقين، في كل منهما نافذتان، ولم تتحدد وظيفة هذا المبنى. وتتصل به، من يمينه وإزائه، مجموعة متراصة من الدور من طابقين في إشارة إلى اكتظاظ المنطقة بمثلها.
ويبدو وراء المبنى المذكور مبنى يتألف من عدة أقسام، الأول حجرة لها باب ذو اسكفة عليا مستقيمة، ومصراعان، تعلوها قبة مخروطية ذات رأس مستدق، تتكون من خمس طبقات من المقرنسات، على الطراز السلجوقي، ولها شريط كتابي أو زخرفي، لم تتوضح معالمه. ويتصل بهذه القبة مبنى، ثم مبنى آخر، على شكل متوازي مستطيلات منتظم الأبعاد، فيه باب ونوافذ علوية طولية، وسقف أفقي مستو، وتتصل به من يمينه مئذنة رفيعة عالية، لها حوض في ربعها الأخير. ويلي هذا المبنى شجرة تشير إلى وجود أشجار أو بستان في هذه الأنحاء، يليها مبنى عال له باب ونافذة علوية، وفي أعلاه قبة خضراء منخفضة تستند إلى رقبة ذات صف من نوافذ ضيقة.
ويوجد في الشرق من هذا المبنى مبنى آخر، ملفت للنظر، يتألف من ثلاثة طوابق، بلون رمادي، في الطابق الأرضي باب، وفي كل طابق نوافذ، وإلى يمين المبنى، وبلصقه، توجد حجرة لها قبة مخروطية مستدقة الرأس، ذات مقرنسات، على الطراز السلجوقي (الشكل 5) ، ونعتقد أن هذا المبنى هو المدرسة القادرية التي تحولت قبل هذا العصر إلى جامع كبير، وأضيفت إليه هذه القبة المخروطية على ضريح مُدرِّسها الشيخ عبد القادر الكيلاني. وتكثر أشجار النخيل في الزاوية الجنوبية الغربية، فضلا عن أشجار فاكهة، ومن المعروف أن هذا الجزء من المدينة كان يشتمل مزارع للخضروات، مما تظلله تلك الأشجار، وقد عرف بالبصلية لهذا السبب.