الصفحة 16 من 26

شريط أصفر، ثم رقبة ضيقة، بلون قرميدي، تستند إليها قاعدة عريضة ولكن لا قبة عليها. وتوجد في جانبي المدخل مئذنتان عاليتان، بلون أخضر، وفي كل منهما حوضان مكشوفان، يزين سياج كل منها شريط أصفر، ولها قبة صفراء مخروطية مدببة الرأس (الشكل 4) .

الشكل (4)

وواضح هنا أن المطراقي اختزل في هذا الموضع معالم كثيرة كانت تكتظ بها بغداد في عصره، واقتصر على عدد قليل من تلك المعالم، مرتبًا إياها بحسب أهميتها لا بحسب موقعها من الدروب المؤدية إليها، فموقع هذا المبنى يوافق تقريبًا المدرسة المرجانية [1] (جامع مرجان فيما بعد) الواقعة في مدخل سوق الريحانيين (الشورجة) على أن لهذه المدرسة مئذنة واحدة على كتف مدخلها لا اثنتان، ولهذه المئذنة حوض واحد لا حوضان.

وتوجد فيما عدا القلعة ومقترباتها، دور سكنية عادية، من طابق واحد، ترمز إلى المحلات السكنية التي كانت تحيط بها، لاسيما من جهتها الجنوبية، وهي التي عرفت في العصر العباسي بسوق السلطان وسوق الثلاثاء، وسميت في العصر العثماني بسوق الميدان ومحلة جديد حسن باشا. وتحفل المنطقة التي تقع في يمين الدرب النافذ إلى الجسر، بعدد من المنشآت والأسواق فضلًا عن الدور السكنية التي نستطيع أن نميزها ببساطة بنائها وكون أكثرها من طابق واحد وأحيانًا من طابقين، وأبرز تلك المنشآت برج اسطواني، في أعلاه رقبة قصيرة تقوم عليها قبة منخفضة لا رأس لها، وهو ما يمكن أن يكون ضريحًا مهمًا.

(1) أنشأها الخواجة أمين الدين بن عبد الله الأولجايتي حاكم العراق من طرف الجلائريين سنة 758 هـ/1356 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت