أما القسم العلوي من الصورة، فهو الأقل سكنًا من القسم الذي ذكرناه، فلا يوجد فيه - بحسب المطراقي- غير مبنى منفرد على شاطئ دجلة، يتكون من برج مرتفع ينتهي من الأعلى بشرفة، أو رقبة، وتتصل بالبرج قاعة يتوسطها باب، ويعلوها افريز أخضر، وفي أعلى المبنى كله رقبتان، ولكن لا قباب لها، وربما نسي المطراقي رسمها.
يحيط بالمكان أرض قفر، تنتشر فيها الأشواك البرية، وتكثر فيها الحيوانات، منها أرانب، وأسود، وغزلان. وبعض الأسود يبدو قريبًا جدًا من عمران هذا الجانب. ويوجد في ناحية قريبة من دجلة، في أعلى الصورة، بستانان مسوران بالأغصان اليابسة [1] ، من نوع البساتين التي رسمها في الجانب الشرقي من بغداد.
(1) قال نيبور: وجدتُ في ضواحي المدينة الغربية كثيرًا من البساتبن الخالية من السكان تقريبًا. رحلة نيبور ص 36. وقد لاحظنا أن هذين البستانين يخلوان من حجرة لحارس أوبستاني كما في بساتين الجانب الشرقي.