وإلى اليسار من هذه القبة رسم المطراقي مسجدًا له باب من جهنه اليسرى، إلى يمينه أربع نوافذ طولية معقودة، وفي أعلاها ثلاث نوافذ مستديرة، ثم شريط كتابي، ويعلو هذا الشريط جدار خال من النوافذ، ينتهي بإفريز وظلة بارزة إلى الخارج. وتلاصقه مئذنة لها باب من أسفلها، وفي وسط بدنها نطاق زخرفي، وفي أعلاها حوض مكشوف [1] ، ولها قبة مخروطية مستدقة. ومن المؤكد أنه جامع الشيخ معروف الكرخي في وسط مقبرته البعيدة يومذاك عن الجزء المأهول من محلات الكرخ (الشكل 12) .
الشكل (12)
وإذا ما انحرف السائر في تلك النواحي باتجاه اليمين قابله ضريح في وسط الفضاء تعلوه قبة صغيرة غير ملونة، والراجح أنها قبة الشيخ جنيد البغدادي في وسط المقبرة المنسوبة إليه، والمعروفة في العصر العباسي بالمقبرة الشونيزية (الشكل 13) .
الشكل (13)
(1) أنشأها الخليفة الناصر لدين الله سنة 612 هـ/1215 م كما تشهد بذلك كتابة بالآجر على حوضها.