خضراوان بهيئة نصف كرة، وتحيط به ساحة مربعة مسورة بسور قرميدي له بابان متقابلان، احدهما يطل على النهر، والآخر على الفضاء المجاور (الشكل 10) .
الشكل (10)
وتقابل الباب الأولى مسناة بيضاء اللون ظهر قسم منها في دجلة. وهذه المسناة الغاطسة هي التي عرفت وما تزال بالسِن [1] ، وبمُسناة خضر الياس، وتقع مقابل مقام الخضر، وهو مشهد تنسب إليه محلة صغيرة هناك [2] ، فهذا المبنى هو ذاك المقام بلا ريب. وثمة مبنى عند ذلك الفضاء يتألف من ثماني عقود، بلون أبيض، يظهر أنه سوق هناك (الشكل 11) .
الشكل (11)
وينطلق من الجسر طريق آخر، يتجاوز القسم المأهول الذي وصفناه، ليمضي باتجاه الفضاء القفر الذي أمامه، ثم ينحرف يمنة ليمر بمبنيَين، الأول الذي على اليمين، عبارة عن ححرة منفردة، لها باب بمصراعين، وفوقها رقبة طويلة، يلتف حولها شريطان كتابيان، ولها نافذتان طوليتان معقودتان، وتستند إليها قبة مخروطية مقرنسة على الطراز السلجوقي، لها ثماني طبقات من المقرنسات، ونرجح أن تكون قبة السيدة زمرد خاتون السلجوقية، زوجة الخليفة الناصر لدين الله، وهي القبة المعروفة الآن بقبة السيدة زبيدة في مقبرة الشيخ معروف الكرخي.
(1) مسناة ضخمة غاطسة مبنية بقطع كبيرة من الآجر كتب عليه اسم الملك نبوخذنصر (605 - 563 ق. م) ، أحد ملوك الدولة البابلية الثانية.
(2) محلة على شاطئ دجلة تحدها من الجهات الاخرى محلات التكارتة والست نفيسة وسوق حمادة. كتابنا: الأصول التاريخية لمحلات بغداد، ص 103 - 104.