فكانت هذه الكلمة منه صلى الله عليه وسلم نعم المُحفِّز والمعين لقيام الليل.
-ومدح صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل أبا بكرة رضي الله عنه فقال: (( زادك الله حرصًا ولا تعُدْ ) ) [1] ، فأثنى عليه بالحرص على الخير، وهو: إدراك ركعة مع الإمام، أو إدراك أفضلية الجماعة، لكنه صلى الله عليه وسلم صحَّح له فعله هذا، وأمره ألا يعود إليه ثانية.
-حاوِلْ أن تقوم بالبحث عن أشياء صغيرة تستطيع أن تُشيد بالآخرين وتُثني عليهم من خلالها: كنوع الثوب، أو جمال الساعة، أو رائحة الطيب، ونحو ذلك، سترى العجب في التأثير.
-اجعل لك عادة من نفسك تُقدِّم فيها التهاني والثناء للآخرين كل يوم.
-يذكر لنا الدكتور فضل الله علي رحمه الله [2] ونحن في برنامج الدكتوراه: أنَّ أحد رؤساء أمريكا - أظنُّه قال: ريجان - كان خارجًا من القصر الأبيض، والتفت إلى البستاني الذي يُصلح الحديقة، فقال له: عملك رائع، فانبهر البستاني وتأثَّر، وقال: سيدي الرئيس، لم أسمع مثل هذه الكلمة، وأنا أعمل هنا منذ ثلاثين سنة!
-وأنا أحاسب عند الموظف المختص في أحد الأسواق، أخذتُ أدعو له بالصحة والعافية، وأن يفتح الله عليه، وأن يرزقه من حيث لا يحتسب، فتأثَّر جدًّا، وقال:"الكلام هذا أنا محتاج له، كأنه برد وسلام على قلبي"، وأخذ يبتسم في وجهي، وأخبرني بأنه يعمل من الصباح الباكر إلى ساعة متأخِّرة من الليل، فكان كلامي وملاطفتي له تنفيسًا له.
(1) ... صحيح البخاري 783.
(2) ... وزير سابق في السودان، تُوفي في الرياض وهو على وظيفة أستاذ الإدارة العامة بجامعة نايف.