{فَلَمَّا آَتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ} يعني: فلمَّا عاهَدوهُ على ما طلب، {قَالَ} لهم: {اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} أي تكفينا شهادته سبحانه علينا.
الآية 67: {وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ} يعني إذا دخلتم أرض"مصر"فلا تدخلوا كلكم مِن بابٍ واحد، {وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ} (حتى لا تصيبكم العَين لِكَثرتكم) ، {وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} يعني: وإنني - بهذا الذي أوصيكم به - لا أدفع عنكم شيئًا قضاهُ اللهُ عليكم، {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} : يعني فما الحُكم إلا للهِ وحده، {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} : أي عليه اعتمدتُ ووَثَقتُ {وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} أي: وعليه وحده فليَعتمد المؤمنون في كل أمورهم، (وإنما أمَرَهم أبوهم أن يأخذوا بالأسباب التي يَحفظهم اللهُ بها - وهي الدخول من أبواب متفرقة - حتى لا يكون مُقَصِّرًا في الأخذ بالأسباب، وهذا من تمام التوكل: الأخذ بالأسباب - امتثالًا لأمر اللهِ تعالى - ثم الاعتماد على اللهِ وحده وليس على السبب، لأنّ كل شيءٍ بيد الله) .