الآية 91: {قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آَثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا} أي: واللهِ لقد فَضَّلك اللهُ علينا وأعزَّك بالعِلم والحِلم والفضل، {وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ} أي: ولقد كنا خاطئينَ بما فعلناه - عَمدًا - بك وبأخيك.
الآية 92، والآية 93: {قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} أي لا تأنيبَ عليكم اليوم ولا لَومَ ولا عتاب، {يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ} {وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} لمن تابَ مِن ذنبه وندم على ما فعل.
?وهذا يُعَلِّمُنا العفو عَمّن أساءَ إلينا بمجرد أن يَعتذر، فعلى الرغم مِمّا فَعَله إخوته به إلا إنهم بمجرد أن اعتذروا إليه - واعترفوا بخطئهم، وكَسَروا كبريائهم - عَفا عنهم ولم يُعاتبهم، (فالسعيدُ حقًا هو مَن يُسامح عن كل ما كانَ في حَقِّهِ من أجل الجنة) .
?ولمّا سألهم عن أبيه، أخبَروه بذهاب بصره من البكاء عليه، فقال لهم: {اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا} : أي عودوا إلى أبيكم ومعكم قميصي هذا {فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا} أي يَعُدْ إليه بصره، {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} أي: ثم أحضِروا إليَّ جميع أهلكم.