الصفحة 38 من 47

-قيم الهوية الحضارية لأمتنا ومبادئها الأخلاقية والثقافية؛

-قيم المواطنة وحقوق المواطن وواجباته؛

-القيم الكونية لحقوق الإنسان. . . [1] ""

ويتعين بغية تيسير اكتساب الملكات، وتنميتها على الوجه اللائق عند المتعلم، مقاربتها من منظور شمولي لمكوناتها، ومراعاة التدرج البيداغوجي في برمجتها، ووضع مجموعة من الإستراتيجيات الإجرائية لاكتسابها، تستند إلى مراحل وخطوات، كما يتم تحصيل الملكات عند ابن خلدون وغيره، مع الاستفادة من التدريس بالمشكلات، والعمل بفكرة المشروع (مشروع المؤسسة والمشاريع الشخصية. . .) للربط بين النظري والعملي، واعتماد حلول تربوية تسمح بالعمل بإيقاعات متفاوتة تناسب مستوى المتعلمين ووتيرة التعلم لديهم ونوع ذكائهم الغالب، ولذلك قيل:"كل لكل عبد بمعيار عقله، وزن له بميزان فهمه، حتى تسلم منه، وينتفع بك، وإلا وقع الإنكار لتفاوت المعيار" [2] .

ويقترح الدريج لأجرأة هذه التوجهات العناية بكل ما يرتبط بأشكال تنظيم التعلم داخل الأقسام الدراسية (الطرائق البيداغوجية- الأساليب - الوسائل- المصادر والكتب المدرسية- أنظمة التقويم والاختبارات) ، وتنويع الأساليب وطرائق تناول المعارف في إطار المقاربة بالملكات؛ مع العمل على ترشيد استعمال البنيات التحتية والتجهيزات والأدوات التعليمية، والإلحاح على تكييف بعض الطرائق والممارسات التقليدية الأصيلة، والأخذ عموما بالطرائق النشطة، وطرائق وضع المشاريع ومواجهة المواقف وحل المشكلات. . . وعلى سبيل المثال: نجد ابن خلدون يبيح استخدام الطرائق التربوية التي تناسب المعلم، إلا أنه يشجع استخدام طريقة المناقشة والحوار. فالتعليم، عنده، يهدف إلى حصول المتعلم على ملكة العلم، لكي يصبح على درجة عالية من الفهم، وليس فقط حفظه دون فهم وتعمق. لذا، انتقد ابن خلدون الطريقة القيروانية التي كانت في زمانه تركز على الحفظ

(1) - محمد الدريج: نفس الموقع والرابط الرقمي.

(2) - محمد الدريج: نفس الموقع والرابط الرقمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت