تنبني نظرية الملكات ديداكتيكيا على مجموعة من الخطوات التدبيرية والتخطيطة التي يمكن حصرها في المبادئ التالية:
المطلب الأول: تحديد الملكات الأساسية والنوعية
ينطلق المدرس من فلسفة الملكات كما يحددها أستاذنا الدكتور محمد الدريج، فيبين في جذاذاته طبيعة الملكات المستهدفة في الدرس، ويصنفها إلى ملكات أساسية وملكات نوعية، قد ترتبط بالدرس فقط أو تكون ملكة مستعرضة أو مندمجة مع باقي المواد والوحدات والمجزوءات الأخرى. كأن يحدد المدرس طبيعة الملكة التي يريد اختبارها وصقلها وشحذها، فيختار الملكة اللغوية - مثلا- في حصة اللغة أو النحو والإنشاء والتعبير، فيحضر المدرس مجموعة من الأنشطة التي تعزز هذه الملكة وتقويها وتنميها. اضف إلى ذلك أن الملكات الكبرى ثلاث: ملكة عقلية مرتبطة بأهداف معرفية، وملكة وجدانية وذوقية مرتبطة بالقلب والوجدان، وملكة حسية حركية مرتبطة بالبدن. ويمكن أن يتحقق المدرس من نجاح درسه إذا تحققت الملكة عبر مجموعة من الأنشطة والتمارين التي تنصب على استكشاف تلك الملكة، ورصد سماتها ومواصفاتها، ولاسيما صفة الجودة والنضج والمهارة والحذق والكياسة. ويعني هذا أن الملكة معيار لتحقيق الجودة الكمية والكيفية. ويمكن الاستفادة من نظرية الأهداف والكفايات في تسطير الملكات التي قد تعني من جهة أخرى مجموعة من القدرات الكفائية. وينبغي على الوزارة الوصية على القطاع التربوي أن تسطر مجموعة أو لائحة مفصلة من الملكات المهارية والصناعية التي ترغب فيها على المستوى المعرفي والوجداني والحركي. وفي هذا الصدد، يقدم محمد الدريج تصوره حول مدخل الملكات والأهداف والقدرات:"حتى يتمكن نظامنا التربوي"