ومن هنا، فالتفاعلية التبادلية منهجية تفهمية بامتياز، تحاول فهم العلاقات التفاعلية الفائمة بين الأفراد، في حضن المجتمع، بفهمها وتأويلها داخليا وإنسانيا. وبهذا، يقترب زيمل من ماكس فيبر وفلهلم ديلثي وباقي علماء الاجتماع الذين تمثلوا منهجية الفهم والتأويل. ومن هنا، فقد تمثل زيمل المقاربة التفاعلية من جهة، والمنهجية الكيفية من جهة أخرى.
علاوة على ذلك، فقد استعان زيمل بالفلسفة وعلم النفس والتاريخ في دراسة الظواهر المجتمعية، ولاسيما أن زيمل أعد أطروحة جامعية حول فلسفة كانط. كما كان زيمل من المساهمين في بلورة علم النفس الاجتماعي. ويعني هذا كله أن هناك انتقاء منهجي، والجمع بين مجموعة من المقاربات في فهم الظواهر المجتمعية وتفسيرها وتأويلها، وخاصة الفلسفة وعلم النفس.