الذي به حياة القلوب، ونور البصائر» [1] .
4 -وعلى الخطيب إعداد الخطبة مسبقًا، وإعادة النظر فيها حينًا بعد حين، ووعظ الخطيب نفسه بخطبته، فإن إعداد الخطبة من الأهمية بمكان كما يفهم من تصريح عمر يوم السقيفة، حيث قال: «لقد زورت كلمات أعجبتني» أي حضرتها وأعددتها، فقال لي أبو بكر: على رسلك يا عمر، والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قال في بديهته مثلها أو أفضل منها [2] .
فهذا علم الملهم، وعمر سفير قريش في الجاهلية، وملهم ومحدّث في الإسلام يزور كلمات يواجه بها الموقف، فمن لم يبال بهذا العمل فإنه لا يسلم من الفشل [3] .
وبعض الخطباء هداهم الله ينقل الخطبة من غيره دون تفهم وإدراك، وأعظم من ذلك من يقطع الورقة قبل الخطبة بوقت يسير من أي كتاب تيسر له، أو أي موقع من المواقع الإلكترونية.
5 -وعليه أن يختار العبارات الفصيحة الواضحة التي يفهمها السامع والجمل القصيرة التي يدرك فهمها.
6 -وعليه أن يحرص على صحة إظهار الحروف، ثم قوة التعبير، واختيار الألفاظ المؤثرة، وأن يجتنب اللتغ [4] ، والتأتأة.
7 -أن يكون متفاعلًا مع خطبته متدبرًا لما يقول، مؤمنًا بفكرته ونجاحه، فإن ذلك من أعظم أسباب نجاح خطبته وتأثر الناس بها.
(1) الملخص الفقهي (1/ 261) للشيخ صالح الفوزان (بتصرف) .
(2) صحيح البخاري برقم (6830) .
(3) أصول الخطابة والإنشاء للشيخ عطية سالم، (ص 335) بتصرف.
(4) اللتغ: هو تغيير بعض الحروف كالراء بنطقها غينًا أو ياء أو بينهما.