الصفحة 3 من 28

بسم الله الرحمن الرحيم

أحمَد من أمرنا بالتَّفَقُّه في الدِّين، وأشكر من أرشدنا إلى اتباع سيد المرسلين، وأصلي وأسلم على الرسول الأمين، وآله والطاهرين، وأصحابه الأكرمين.

-بدأ الماتن رحمه الله بحمد الله وشكره، ثم ثنى بالصلاة والسلام على رسوله، وقد أشار في براعة استهلال إلى موضوع هذا المتن؛ وهو التَّفَقُّه في الدِّين، والفقه هو العلم بالأحكام الشرعية العملية بأدلتها التفصيلية، وأشار إلى منهجه؛ وهو اتباع سيد المرسلين، فليس هذا المتن في تقرير مذهب فقهي معين، لكنه من اجتهادات الماتن على ضوء الكتاب والسنة والأدلة المعتبرة، والمصنفون في الفقه إما أن يحرروا متنًا فقهيًا أو متنًا حديثيًا، والأول أسهل وألطف عبارة، وقد اختار المصنف الطريق الأول، ثم أشار إلى مسلكه في إجلال طائفتين جليلتين ضل فيهما طوائف، وهدى الله أهل السنة والجماعة لاعتقاد الحق فيهما؛ وهما آله والطاهرين، وأصحابه الأكرمين.

-وطريقة شرحنا - إن شاء الله - أن نهتم بتقرير أمرين هامين:

الأول: تصوير المسألة بحلّ كلمات المتن، وذلك بالتنبيه على جانبين:

أ ذكر معنى ألفاظ المتن، والمصطلحات الفقهية الواردة فيه، مع ضرب أمثلة تقرّب فهم المقصود، وقد نشير إلى ما نفرق به بين المسألة، وما قد يلتبس بها.

ب ذكر التقاسيم المنثورة في المتن بما يقرب فهم مقصود الماتن رحمه الله.

الثاني: الحكم على المسائل بذكر الراجح فيها، وذلك بالاستناد لركيزتين هامتين:

أ ذكر الحكم، مع ذكر دليله من الكتاب أو السنة أو الإجماع، أو غير ذلك من الأدلة المعتبرة، ولعلي أقصد إلى ذكر أوضح دليل للمسألة.

ب ذكر الحكم مع ذكر ضابطه الفقهي، ونفرّع عليه بعض الفروع الفقهية؛ ليزداد وضوحًا ورسوخًا.

-وأما مسائل الخلاف، فلن أشير إليها إلا قليلًا؛ بحسب ما نحتاج إليه لتوضيح بعض عبارات المتن.

فنسأل الله تعالى الهدى والسداد، وأن يرزقنا الإخلاص والتوفيق في العلم والعمل، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، إنك أقرب مسئول، وأكرم مأمول، والله ربي أعلى وأعلم.

أملاه: طالب بن عمر بن حيدرة الكثيري

خطيب جامع الريان - سيئون

1427 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت