الصفحة 16 من 95

رُكِّبْنَ في محضِ الشَّوى سَبِطٍ ... كفْتِ الوَثوب مُشدَّدِ الأَسْرِ [1]

قال الأصمعي: فأمرَ لي هارون الرشيد بعشرة آلاف درهم.

واعلم أنَّ الخيلَ إما عِراب، وإما هجان.

فالعِراب: هي العِتاقُ العربيةُ الأبوين، وهي أفضلُ الخيلِ وأَشرفُها وأحقُّها بالإكرام، وهي المرادةُ من قولهِ تعالى: {الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ} [2] . وهذا النعتُ لا يُطلقُ إلا على العِتاقِ العِراب.

ووردَ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه حثَّ على إكرامها دون غيرها من أصناف الخيل [3] .

ورُوي عن مكحول، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هجَّن الهجينَ يوم خيبر، وعرَّب العِراب، فجعلَ للعربيِّ سهمين، وللهجينِ سهمًا واحدًا [4] .

(1) الشوَى: القوائم. سبط: طويل، والكفت من الخيل: الشديد الوثب فلا يُستمكن منه. والأسر: شدَّة الخَلق. ... =

= ووردت في هذا البيت أيضًا أخطاء في الأصل: نحض .. الشوا .. الوتوب .. الأمر.

وقد صححتها وفسرت غريبها من المصادر التالية: جرُّ الذيل في علم الخيل للسيوطي ص 76، العقد الفريد لابن عبد ربه 1/ 144، المزهر في علوم اللغة 1/ 299، المعجم الوسيط.

(2) في الآية 31 من سورة ص. والصافنات الجياد هي الخيل السريعة.

(3) لم أجده.

(4) رواه البيهقي في السنن الكبرى موصولًا ولم يعلق عليه، ثم أورده بسند منقطع وأنه لا تقوم به حجة، قال: وقد روي فيه حديث آخر مسند بإسناد ضعيف. السنن الكبرى (17740) ، وذكر ابن حجر أيضًا أنه منقطع. فتح الباري 6/ 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت