الصفحة 17 من 24

أنه نهر في الجنة، رواه ابن عمر وأنس مرفوعا. الخامس: أنه حوض النبي صلى الله عليه وسلم الذي يكثر الناس عليه يوم القيامة قاله عطاء. السادس: أنه الخير الكثير، قاله ابن عباس. السابع: أنه كثرة أمته، قاله أبو بكر بن عياش. الثامن: أنه الإيثار، قاله ابن كيسان. التاسع: أنه رِفعة الذِّكر، وهو فوعل من الكثرة، العاشر: الأمر العظيم، قاله محمد بن إسحاق.

وحسب قانون النجم الطوفي لا بد أن نبدأ بالبحث عن دليل عقلي قاطع، وهذا ما لم يتوافر في تفسير هذه الكلمة.

وحسب قانون النجم الطوفي أيضا لابد أن نثني بالبحث عن نص تواتري، وهناك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيحي البخاري ومسلم [1] ، وقد جمع ابن كثير طرقه في تفسيره [2] يفسر الكوثر بأنه نهر في الجنة، فالحديث يخصص الكوثر بالنهر في الجنة.

وهناك حديث آخر صحيح يعمم الكوثر بالخير عامة، فقد روى البخاري [3] : حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هُشَيم، أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال في الكوثر: هو الخير الذي أعطاه الله إياه. قال أبو بشر: قلت لسعيد بن جبير: فإن ناسًا يَزْعُمون أنه نهر في الجنة؟ فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه. ورواه أيضا البخاري [4] من حديث هشيم، عن أبي بشر وعطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: الكوثر: الخير الكثير.

(1) صحيح البخاري (4946) ، تحقيق محمد بن زهير الناصر، دار طوق النجاة، ط 1، 1422 هـ، وصحيح مسلم (400) ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

(2) تفسير ابن كثير، تحقيق سامي محمد سلامة، (8/ 499 - 502) ، دار طيبة للنشر، ط 2، 1420 هـ/1999 م.

(3) صحيح البخاري، (4966) .

(4) صحيح البخاري، (6578) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت