الصفحة 12 من 39

أما من حيث الاصطلاح، فالتخطيط عبارة عن مجموعة من الطرائق والتصاميم والمناهج والأساليب والتدابير التي نلتجئ إليها من أجل تحقيق مجموعة من الأهداف والغايات على المستوى البعيد، والمستوى المتوسط، والمستوى القريب.

ولتنفيذ هذه الأهداف المسطرة الموجودة في مداخل نسق معين، لابد من الاعتماد على الوسائل المادية والمالية والبشرية والمعلوماتية لأجرأة هذه الأهداف ميدانيا، في سياقاتها المتاحة، وظروفها الممكنة.

ولايمكن التأكد من نجاعة الأهداف المسطرة داخل النسق البنيوي أو الوظيفي إلا بالاستعانة بكل آليات التقويم والمراقبة. وإذا أصيبت العملية بالتعثر والفشل، فمن الضروري الاستعانة كذلك بالفيدباك (Feed Back) ، أو التغذية الراجعة.

ويمكن القول: إن التخطيط إستراتيجية وطريقة تقنية ناجحة للتحكم في المعطيات الموضوعية، إما بطرقة كمية إحصائية تجريبية، وإما بطريقة استقرائية وصفية استنتاجية.

ومن هنا، فالتخطيط تصور نظري وإجراء تفسيري يعتمد على قراءة الأسباب الدافعة، مع تبيان العلل والحيثيات التفسيرية التي تكون وراء ظاهرة معينة. كما أن التخطيط تصميم تنبئي يتحكم في الظواهر المستقبلية ويستشرفها، بإعداد خطط وتدابير للإحاطة بالظاهرة، أو تطويقها، أو فهمها، أو تفسيرها من أجل الشروع في بناء تصاميم توقعية ناجعة.

أما فيما يخص التخطيط الديدكتيكي، فيقصد به ذلك المسار الهندسي الذي يتتبعه المدرس الكفائي من أجل تحقيق هدف معين، أو تجسيد كفاية معينة. أي: تلك الخطة المنهجية التي توصل ذلك المدرس إلى تحقيق ما قد رسمه من أهداف وكفايات إجرائية قياسية ومعيارية. وبذلك، يطرح المدرس أو المخطط الديدكتيكي أسئلة ثلاثة على النحو التالي:

(ماذا سأفعل؟

(كيف سأفعل؟

(كيف سأقوم ذلك الفعل قبل فعله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت