ويتسم التخطيط الديدكتيكي بنظرة استباقية توقعيه، ويقوم على ثلاثة مرتكزات مترابطة:
(التوقع: تشخيص ما تم التخطيط له هدفا أو كفاية.
(مبدأ الحتمية: ربط الإنجاز بالهدف أو الكفاية المخطط لها ربطا حتميا.
(البرجمة: وضع برمجة مفصلة لماهو مخطط له، بتفصيله وتجزيئه، والتركيز على التعلمات، وتحديد الفضاء الزمكاني، والإشارة إلى الفئات المستهدفة، وتبيان الوسائل الديدكتيكية.
ويعني هذا كله أن التخطيط الديدكتيكي قائم على المدخلات (الأهداف والكفايات) ، والعمليات (المحتويات، والطرائق البيداغوجية، والوسائل) ، والمخرجات (تقويم الأهداف والكفايات) ، والتغذية الارتجاعية (الفيدباك) .
ومن هنا، تهتم كفاية التخطيط لدى المدرس الكفائي بمراعاة المسار العلائقي الذي يسمح له بمعرفة جميع العناصر البيداغوجية والعلمية الضرورية من أجل تحقيق الكفاية الأساس، أو تحصيل الهدف المنشود.
ويمكن أن يكون التخطيط الديدكتيكي لائحة من المحتويات المنتظمة بطريقة تراتبية متعاقبة. وقد يكون موضوعات وتيمات. وقد يكون عبارة عن أهداف وكفايات متعاقبة ومتسلسلة، وقد يكون عبارة عن موارد تربوية، ومؤسساتية، وبشرية، ومالية، وفضائية، وزمنية. ومن ثم، فالتخطيط هو أول مرحلة من مراحل الفعل البيداغوجي، ليعقبه مرحلة الإنجاز، ومرحلة التقويم، ومرحلة الإدماج، ومرحلة المعالجة.
ويمكن الحديث عن مجموعة من المقومات والمرتكزات الأساسية التي ينبني عليها التخطيط الديدكتيكي، وتتمثل هذه المقومات في العناصر الأربعة التالية:
(تحديد الكفايات الأساس أو الكفايات المستعرضة التي يمكن تطويرها أو إنماؤها لدى التلميذ أو الطالب داخل الفصل الدراسي.
(مراعاة الفوارق الفردية التي تميز تلاميذ أو طلبة الفصل الدراسي.
(توفير جميع الموارد التي يمكن استثمارها في المراحل البيداغوجية الثلاث: مرحلة التحضير والإعداد، ومرحلة الإنجاز والتحقيق، ومرحلة الإدماج.
(اختيار نوع المقاربة التي يمكن الاستعانة بها من أجل استثمار هذه الوضعية التعلمية.