الصفحة 2 من 34

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله معز من أطاعه واتقاه، ومذل من خالف أمره، واتبع هواه، أحمده على ما قدره وقضاه، وأشكره على نعمه التي لا تحصى وأسأله المزيد من فضله.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد: فإن من رحمة الله - تعالى - بعباده أن بعث إليهم رسولًا من أنفسهم، يتلو عليهم آياته ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم، أي يعلمهم القرآن والسنة، ويزكيهم بالحث على طاعة الله والتحذير من معاصيه، وقد فعل والحمد لله، وأنزل - تعالى - عليه كتابه المبين، هدى للمؤمنين، وشفاء لما في الصدور من الجهل والشك والريب، ومن تمام رحمته تعالى بهم أن تولى حفظه بنفسه قال جل وعلا: {إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] ، وقال تعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) } [القيامة: 17 - 19] .

ولما كان المسلمون متمسكين بكتاب ربهم متبعين تعاليمه، مهتدين بهداه، لم يكن أعداؤهم يطمعون بهم، فكان كتاب الله - تعالى - سدًا منيعًا دون أعداء المسلمين الذين يجهدون أنفسهم في التلبيس على المسلمين، وصدهم عن دينهم، فكلما يمموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت