لعجزه عن إدارة شؤون الإمارة، وعينوا مكانه سكندر بيغم وصيةً لبنتها شاه جهان بيغم سنة 1263 للهجرة الموافق سنة 1846 للميلاد. [1]
ولما أعلن البريطانيون الحربَ ضد الهنود لاحتلال بلاد الهند بِرُمَّتِها، وأخذ الهنودُ يضربونهم بالغارات والهجمات، وحمي الوطيسُ بين الطرفين سنة 1857 للميلاد بعدما اندلعت الثورةُ الهندية العظمى ضد الاحتلال البريطاني، وبدأ الهنود يطاردون البريطانيين وأخذوا يقتلونهم حيث ثقفوهم، ففي تلك الأوضاع الحرجة وَفَّرَتْ النواب سكندر بيغم للبريطانيين ملجأ آمنا داخل إمارتها بوبال، وحظرت العصيان والتمرد ضدهم في إمارتها. وكان من ثمار ذلك الدعمِ والمساعدةِ أن حظيتْ الإمارة بعناية خاصة من قبل البريطانيين عقب انتصارهم في حرب 1857 م واستيلائهم على بلاد الهند، ونالت بوبال في ظل الحكومة البريطانية مكانةً مرموقةً متميزةً، وصارت تُعَدُّ من أقوى الإمارات الهندية وأرقاها، وكان عهدُ النواب سكندر بيغم العصرَ الذهبيَّ في تاريخ الإمارة، فقد نهضتْ بالإمارة واستطاعت إعلاءَ كلمتها. [2]
كانت سكندر بيغم تستحق رئاسةَ الإمارة لكونها وارثةً وحيدةً لأبيها النواب نظر محمد خان، وبخاصة لكون بنتها شاه جهان بيغم صغيرةً في السن، فطلبتْ من الحكومة البريطانية تعيينها رئيسةً للإمارة بدل أن تظل وصيةً لبنتها، فوافقتْ الحكومة واشترطت موافقةَ شاه جهان بيغم على ذلك، فوافقت شاه جهان بيغم، ومن ثم أصبحت سكندر بيغم رئيسةَ إمارة بوبال سنة 1860 للميلاد، وحكمتْها حتى وفاتها في 12 رجب 1285 للهجرة الموافق 30 أكتوبر 1868 للميلاد. [3]
اتخذت سكندر عدة خطوات لإصلاح النظام العسكري والزراعي والتعليمي في الإمارة. ومن أهم الإصلاحات التي قامت بها سكندر في عهدها إنهاءُ النظام الإقطاعي الذي كان مُتَّبَعا في الإمارة قبل عهدها، فكان سكان بوبال عرضةً لظلم الجند والولاة الذين استغلو هذا النظام، فألغتْه سكندر وأجرت مرتباتٍ لجميع موظفي الإمارة. ومن إنجازارتها تدريبُ
(1) تاج الإقبال تاريخ بوبال ج 2 ص 5
(2) المصدر السابق ج 2 ص 11
(3) المصدر السابق ج 2 ص 6