ارتدتْ كلٌ منهما ملابسَ رائعةً أنيقةً، فَبَدَتا كأنهما مرصعتان بالألماس من قمة الرأس إلى أخمص القدمين، وكانتا تضعان على رأسيهما أكاليل مرصعة بالجواهر، تتلألأ بجاذبية رائعة كلما تحركتا، وكانت تحت تلك الأكاليل مناديل صغيرة جميلة، مثل المناديل التي تحملها الإنكليزيات في أيديهن، والمناديل مطرزة بالجواهر، معقودةً على الرأس في جمال أخاذ، وثيابهما مزخرفة بالجواهر من أعناقهن إلى خصورهن، وجملة القول: إنهما كانتا آيتين من آيات الحسن والجمال والرشاقة واعتدال القوام، وكانت ثياب إحداهن من الحرير الأسود، وثياب الأخرى من الحرير الأقحواني، وجميع الثياب مطرزة بالنجوم.
أما زوجته الثالثة فكانت عربيةً ذاتَ ملامحَ عاديةٍ، بينما كانت زوجته الرابعة حبشية، ولا يُسْمَح لزوجات الشريف بالجلوس في حضرته إلا من كانت منهن أمَّ ولدٍ، أما اللاتي لم يَلِدْنَ بعدُ، فعليهن الوقوف بجانبه عاقداتٍ أيديهن في احترام. [1]
1.تاج الإقبال تاريخ بوبال (باللغة الأردية) ، النواب شاه جهان بيغم، مطبع نظامي، مدينة كانبور، الهند، 1289 هـ.
2.تاريخ بوبال (باللغة الأردية) ، المولوي محمد مهدي، مطبعة عزيزي بريس، آغرة، الهند (دون تاريخ الطبع) .
(1) مذكرات رحلة حج لأميرة بوبال النواب سكندر بيغم ص 145