جندها على أحدث الطرق الدفاعية والحربية، وتعيينُ الضباط البريطانيين لتدريبهم، وتحديثُ ترسانة الإمارة وبخاصة المدفعيات [1] ، وإصلاح النظام المالي، فتم في عهدها أداء كافة الديون التي كانت على الإمارة. [2] ووضعت سكندر قوانين جديدة، وفتحت محاكم في مختلف أرجاء الإمارة، وأسست مطبعة باسم مطبعة سكندري سنة 1860 للميلاد، وفتحت المدارس والمعاهد التعليمية في جميع أنحاء الإمارة. [3] ووسَّعت الطرق والشوارع، وشيَّدت طرقا وجسورا جديدة في طول الإمارة وعرضها. [4]
جابت النواب سكندر بيغم مختلفَ المدن الهندية لحضور الاحتفالات الحكومية عقب توليها منصب رئيسة الإمارة سنة 1860 للميلاد. وكانت سنة 1861 للميلاد ذات أهمية بالغة لكثرة رحلاتها فيها داخل الهند، ومن رحلاتها الجديرة بالذكر في تلك السنة زيارتُها لمدينة إله آباد بشمال الهند حيث منحتها الحكومة البريطانية وسام نجمة الهند. [5]
ولم تكن عنايةُ سكندر بيغم بأمور الدين أقلَّ من عنايتها بشؤون الدولة، فعلى الرغم من كثرة مهامها وتضخم أعبائها واشتغالاتها وتعدد ارتباطاتها عزمت على أداء الحج. ومع أن عددا لا بأس به من المسلمين الهنود كانوا يسافرون لأداء فريضة الحج كل سنة، ولكن المصادر التاريخية تشير إلى أن أي ملكة أو أميرة هندية لم تسبق سكندر بيغم في الخروج لأداء فريضة الحج. [6]
(1) تزك سلطاني ص 13
(2) المرجع السابق ص 19
(3) تزك سلطاني ص 20
(4) المرجع السابق ص 26
(5) تاج الإقبال تاريخ بوبال ج 2 ص 22، وتزك سلطاني ص 22
(6) تزك سلطاني ص 24