الصفحة 28 من 41

(( الخاتمة ))

وفي ختام هذه الرحلة القصيرة في زمنها، القليلة في مادتها، العظيمة في فوائدها، تستطيع بعد حمد الله تعالى أن نقول:

1 -إن علم التفسير هو علم كلام الله تعالى، لذلك فهو أشمل العلوم، لا يختص بناحية دون أخرى بل تجد في تفسير الآية الواحدة، علم الفقه والنحو واللغة، كما تجد البلاغة والعقيدة وهكذا.

2 -العمل بالتفسير يحتاج من المفسرين شديد ورع وخوف من الله فهو قائم على كلام الله، ولا بد من الاعتماد على تفسير النبي (صلى الله عليه وسلم) والصحابة (رضي الله عنهم) وليس لأحد التجرؤ عليهم من خلال التفسير بما يناقضه.

3 -علمنا من خلال هذا البحث المتواضع والتحليلي أن الإلمام بعلوم القرآن، كأسباب النزول، وعلم المناسبات, أمرٌ لابد منه، كما أن المفسر الحقيقي لا يخلو من علمٍ ومعرفة ودراية باللغة العربية وعلومها من بلاغة وصرف واشتقاق، لأنها السبيل في معرفة المقصد الحقيقي لكل آية من آيات هذا الكتاب الكريم.

4 -لابد أن يتخذ المفسر سعة الصدر والتفهم للمخالف ديدنًا له وكذلك الالتزام بالأدب والخلق القرآني حتى عند الرد على المخالف والترجيح بين الآراء.

5 -التعرف على المفسرين وطرق أبوابهم والأخذ من علمهم وتفاسيرهم وكتبهم، له الأثر الواضح على التفسير ونتائجه، وكذلك فهي السبيل لمعرفة مهارة البحث والتنقيب منها ووجود ما يبتغي المفسر في هذه التفاسير من مسائل وأدلة، وهذا ما مر معي في بحثي.

6 -إن المنهج التحليلي في التفسير هو الذي يضع المفسر على محك الاستفادة من العلوم الباقية لخدمة كتاب الله، كالبلاغة واللغة وإلى آخره من علوم الآلة.

7 -إن الاختلاف الذي وجدته في بحثي هذا عند العلماء الأجلاء ما هو إلا تنافس لخدمة كلام الله، ولا يتعدى أن يكون اختلاف لنظرات المفسرين للجزئيات المختلفة، يصاحبها اختلاف الأزمنة والأمكنة لكل مفسر من المفسرين.

وبعد ذلك الجهد لا يسعني إلا أن أدعو الله العلي القدير أن يرزقني الإخلاص في القول والعمل وأن يزدني علمًا ويعلمني ما ينفعني إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت