الصفحة 27 من 29

الجديد! ..

كل المشاكل والدموع والتأوهات تحكي عن واقع مرير وعلاقات عجيبة وحكايات غريبة ومفاهيم مشوهة, هي في الحقيقة الثقافة السائدة بين فئة لا يمكن الاستهانة بها من شبابنا, أمل الأمة, عصبها, حلمها المنشود الضائع ..

ولا يقتلك شيء وأنت تتابع كما تقتلك ردود المستشار العاطفي الغير متخيلة بحال .. إنه غارق معهم فيما هم فيه يعمهون ..

إلى الله المشتكى ..

بعض الناس لا يمكنه التفريق بين الأحجار الكريمة وبين صخور الطين ..

بأي حال, ذكرني هذا المفكر المعجب بالفراشات الملونة بسطور عابرة قرأتها لصحفية أمريكية قضت عدة أسابيع في السعودية لتجري بحثا ميدانيا, ارتدت خلال تلك الفترة الحجاب توافقا مع طبيعة البلاد, ثم عبرت عن تلك التجربة بكلمات مختزلة في الصميم , تقول تانياسي هسو:"رأيت لأول مرة كيف يعاملني الرجال باحترام وتقدير دون أن يكون لجسدي كأمرأة أثر في ذلك الاحترام والتقدير"

لنوفر جوًا من التوازن والحيادية والتجرد في كثير من مناحي الحياة, يتوجب علينا أن نلغي بعض المؤثرات, كي لا تنشغل بها النفوس وتشوش على الهدف المشترك الذي نسعى إلى بلوغه.

وحين نفكر بهذه الطريقة الواعية والمنضبطة ندرك في أفق جديد كيف أن الحجاب يحل كثيرا من المعضلات ويقطع التشويش الناتج عن بروز النساء للرجال وميلهم المحتمل إليهن, قطع سبيل الشبهات وحده هو الذي يوفر طاقة كلا الطرفين لمسيرة الحياة الناجحة والمثمرة والبناءة .. إن تلك الحصانة التي نريدها للمجتمع المسلم ليست اتهاما لأفراده بالتفاهة أو سوء الطوية, بل هي برهان أكبر على سلامة النفوس من أي ريبة وحماية لها من الفتن والظنون ..

إن المسلمة المتزنة تقدم لهذا المجتمع رسالة متحضرة مختصرة, مفادها: لا تنظر لزينتي وأساوري, ولا لمظاهر أنوثتي, بل تعامل معي كإنسان راق, بتجرد واحتشام, لنحقق معا الجدية المرتجاة من هذه المعاملة قدر الحاجة .. لننصرف معا عما يعوق أحدنا أو يشغله عن مهامه ورسالته الجادة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت