الصفحة 16 من 28

وإن ذهب يكابر ويعاند ليأتي بقرآن مثل ما جاء به محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وقع في العجز، وفضح نفسه لا محالة؛ لأن أصحاب الفصاحة والبلاغة قد عجزوا عن ذلك، ولا شك أن غيرهم أعجز عن هذا؛ لأن القرآن معجزة قائمة مستمرة خالدة [1] .

وحينئذ يلزم جميع الخلق العمل بما فيه والتحاكم إليه.

وقد صرح القرآن الكريم بأن محمدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم رسول إلى جميع الناس، وخاتم النبيين، قال تعالى: {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [2] ، وقال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [3] , {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [4] .

وهذا تصريح بعموم رسالته لكل من بلغه القرآن [5] .

(1) (انظر: الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد للدكتور / صالح بن فوزان 2/ 182) .

(2) سورة الأعراف، الآية 158.

(3) سورة الفرقان، الآية 1.

(4) سورة الأنعام، الآية 19.

(5) (انظر: الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى: المؤلف: سعيد بن علي بن وهف القحطاني:(2/ 103) ، الطبعة: الأولى: الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية: تاريخ النشر: 1423 هـ. مصدر الكتاب: موقع الإسلام).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت