فقد روى مسلم عن ابن شهاب قال: (غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحنين فنصر الله دينه والمسلمين، وأعطى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومئذ صفوان بن أمية مائة من النعم ثم مائة ثم مائة) ، فكيف كان أثر هذا العطاء في هذا الرجل؟
يصف بنفسه رضي الله عنه هذا الأثر فيقول: (والله لقد أعطاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إليّ، فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي) [1] ، وهذا هو السر في ترغيبه -صلى الله عليه وسلم- بعض الكفار بالمال لاعتناق الإسلام.
وواضح تمام الوضوح من هذه الأحاديث حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على هداية المدعوين.
(1) مسلم، صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم قط فقال لا، وكثرة عطائه (ك 43 ح 2311) 4/ 1806.