الصفحة 13 من 20

وقال الماوردي:"قَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَكُونُ مُسْلِمًا حَتَّى يَأْتِيَ رَجُلًا مُسْلِمًا بِنِيَّةِ الْإِسْلَامِ، وَيَأْتِيَ بِالشَّهَادَتَيْنِ قَاصِدًا بِإِتْيَانِهِ إِظْهَارَ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ كَمَا لَوْ قَالَ حَاكِيًا". [1] .

وقال الإمام ابن رجب (الحنبلي) :"ومن ترك الشهادتين خرج من الإسلام". [2] .

وقال ابن تيمية (الحنبلي) :"وقد اتفق المسلمون على أنه من لم يأت بالشهادتين فهو كافر". [3] .

وقال:"فأما الشهادتان إذا لم يتكلم بهما مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين". [4] .

وقال أيضا:"وهذا مما اتفق عليه أئمة الدين، وعلماء المسلمين، فإنهم مجمعون على ما علم بالاضطرار من دين الرسول، أن كل كافر فإنه يدعى إلى الشهادتين، سواء كان معطلا، أو مشركًا، أو كتابيًا، وبذلك يصير الكافر مسلمًا، ولا يصير مسلما بدون ذلك". [5] .

وقال ابن القيم:"الإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك، والإيمان بالله ورسوله وأتباعه فيما جاء به، فما لم يأت العبد بهذا، فليس بمسلم، وإن لم يكن كافرًا معاندًا، فهو كافر جاهل. فغاية هذه الطبقة أنهم كفار جهال غير معاندين، وعدم عنادهم لا يخرجهم عن كونهم كفارا، فإن الكافر من جحد توحيد الله وكذب رسوله، إما عنادًا أو جهلًا وتقليدًا لأهل العناد". [6] .

ويقول الإمام ابن القيم أيضا:"وقد اختلف أئمة الإسلام في الكافر إذا قال: أشهد أن محمدًا رسول الله ولم يزد، هل يحكم بإسلامه بذلك؟ على ثلاثة أقوال وهي ثلاث روايات عن الإمام أحمد. أحدها يحكم بإسلامه بذلك، والثانية لا يحكم بإسلامه حتى يأتي بشهادة أن لا إله إلا الله، والثالثة أنه إذا كان مقرا بالتوحيد حكم بإسلامه، وإن لم يكن مقرا لم يحكم بإسلامه حتى يأتي به"اهـ. [7]

(1) "الحاوي" (2/ 335)

(2) "جامع العلوم والحكم" (ص 23) .

(3) "كتاب الإيمان" (ص 237) .

(4) "مجموع الفتاوى" (7/ 609) .

(5) "النقض" (8/ 7) .

(6) "طريق الهجرتين" (ص: 411) .

(7) "زاد المعاد" (2/ 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت