ومسك الختام عن تلاؤم المعاني في سورة الرعد قول الله في خاتمتها: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43) } .
فالآية هنا تقرر إثبات الرسالة لمحمد صلى الله عليه وسلم في أرقى معاني الإثبات إذ تسوق نفي الكفار لرسالة المصطفى صلى الله عليه وسلم وتدحض ذلك النفي الشنيع (( بما يظهر رسالته من الحجج القاطعة والبينات الساطعة ذلك الإثبات المتمثل في شهادة الله التي لا مندوحة عنها إلى شاهد آخر [1] ) .
إذا كان هذا عن التلاؤم بين الألفاظ، والتراكيب، والمعاني، فكيف به جو السورة العام؟ ذلك ما سنعرض له في المبحث التالي.
(1) انظر تفسير أبي السعود ص 235 تحقيق عبد القادر أحمد عطا مطبعة السعادة بمصر.