وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: مُرْسَلُ الزُّهْرِيِّ شَرٌّ مِنْ مُرْسَلِ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ حَافِظٌ، وَكُلَّمَا قَدَرَ أَنْ يُسَمِّيَ سَمَّى، وَإِنَّمَا يَتْرُكُ مَنْ لَا يُحِبُّ أَنْ يُسَمِّيَهُ) [1] .
و الحديث المرسل لا حجة فيه؛ لأنه من أقسام الحديث الضعيف حتى نعلم الراوي الساقط ونتيقن من عدالته.
و قال النووي - رحمه الله: (المرسل حديث ضعيف عند جماهير المحدثين والشافعي وكثير من الفقهاء وأصحاب الأصول) [2]
وقال الجعبري - رحمه الله: (حكم الْمُرْسل حكم الضَّعِيف إِلَّا أَن يَصح مخرجه بمجيئه من وَجه آخر إِمَّا مُسْندًا أَو مُرْسلا عَن غير رجال الأول فَيكون حجَّة محتجا بِهِ وَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة يحْتَج بالمرسل مُطلقًا ورده قوم مُطلقًا وَالْأول أصح وَعَلِيهِ جَمَاهِير الْعلمَاء والمحدثين) [3] .
وقال زين الدين العراقي - رحمه الله: (وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو المذهب الذي استقر عليه آراء جماهير حفاظ الحديث ونقاد إلاثر وقد تداولوه في تصانيفهم) [4] .
وقال السيوطي - رحمه الله: (الْمُرْسَلُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، لَا يُحْتَجُّ بِهِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْمُحَدِّثِينَ وَالشَّافِعِيِّ، كَمَا حَكَاهُ عَنْهُمْ مُسْلِمٌ فِي صَدْرِ صَحِيحِهِ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي"التَّمْهِيدِ"، وَحَكَاهُ الْحَاكِمُ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَمَالِكٍ، وَكَثِيرٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَأَصْحَابِ الأصول) [5] .
(1) - تدريب الراوي للسيوطي 1/ 232
(2) - التقريب و التيسير للنووي ص 35
(3) - المنهل الروي للجعبري ص 43
(4) - التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح لزين الدين العراقي ص 73
(5) - تدريب الراوي للسيوطي 1/ 222