لا نصلي في مسجد به قبر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن من فعل ذلك فقال: «لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» [1] ، والصلاة في مسجد به قبر من اتخاذ القبور مساجد.
لا نصلي في مسجد به قبر؛ لأن الصلاة في المساجد التي بها قبور و بناء المساجد على القبور من فعل اليهود و النصارى حيث قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ العَبْدُ الصَّالِحُ، أَوِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ» [2] ، و قال: «لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» ، وقد أمرنا بمخالفة الكفار و المشركين فيما هو من خصائصهم فقد قال النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَالِفُوا المُشْرِكِينَ» [3] ، و قال: «إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ» [4] ، و قال: «جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، وخالفوا المجوس» [5] ، و مخالفة الكفار في الظاهر توجب المباينة منهم في الباطن، و المشاركة في أفعالهم الظاهرة توجب الاختلاط الظاهر حتى يرتفع التمييز ظاهرًا بين أهل الإسلام وأهل الكفر والشرك.
(1) - رواه البخاري في صحيحه حديث رقم 4441 , ورواه مسلم في صحيحه حديث رقم 529
(2) - رواه البخاري في صحيحه حديث رقم 434, ورواه مسلم في صحيحه حديث رقم 528
(3) - رواه البخاري في صحيحه حديث رقم 5892، ورواه مسلم في صحيحه حديث رقم 259
(4) - رواه البخاري في صحيحه حديث رقم 3462، ورواه مسلم في صحيحه حديث رقم 2103
(5) - رواه مسلم في صحيحه حديث رقم 260