الصفحة 17 من 95

لا نصلي في مسجد به قبر حتى لا نتشبه باليهود و النصارى في صلاتهم في المساجد التي بها قبور، و قد قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» [1] ، والتشبه بالكفار يدل على نوع مودة ومحبة لهم، وإن لم يجاهر المتشبه بذلك إذ المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر.

لا نصلي في مسجد به قبر؛ لأن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى أن يبنى على القبور أو يقعد عليها أو يصلى عليها [2] ، والصلاة في مسجد به قبر تدخل في حكم الصلاة على القبور ومن يفعل ما حذر منه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فهو على خطر عظيم فقد قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور من الآية 63]

لا نصلي في مسجد به قبر؛ لأن الصلاة في مسجد به قبر و بناء المساجد على القبور و اتخاذ القبور مساجد من فعل شرار الخلق فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ العَبْدُ الصَّالِحُ، أَوِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ» [3] ، وقال: «إنّ مِنْ شِرَارِ الناس ِ، مَنْ تدْرِكهُمُ السّاعَة ُ وَهُمْ أَحْياءٌ، وَمَنْ يَتَّخِذُ القبوْرَ مَسَاجِد» [4] ، و كيف يليق بعاقل أن يفعل فعل شرار الناس؟!!.

لا نصلي في مسجد به قبر؛ لأن في الصلاة في مسجد به قبر ذريعة إلى عبادة صاحب القبر، والتعلق به ودعائه في جلب المنفعة، ودفع النقمة، وهذا عين الشرك الذي وقع فيه المشركين وحذر منه الأنبياء والمرسلين، وقال ابن

(1) - - رواه أبو داود في سننه حديث رقم 4031

(2) - رواه أبو يعلى في مسنده رقم 1020 وإسناده صحيح

(3) - رواه البخاري في صحيحه حديث رقم 434, ورواه مسلم في صحيحه حديث رقم 528

(4) - رواه أحمد في مسنده رقم 4143،وابن خزيمة في صحيحه رقم 789 و ابن أبي شيبة في مسنده رقم 272 و ابن حبان في صحيحه رقم 2325

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت