الوجه الرابع: الأصل في العبادات التوقيف فنقف مع النص لا نتعداه، و الله - سبحانه وتعالى - أمر أن نتخذ من مقام إبراهيم - عليه السلام - مصلى، ولم يأمرنا أن نتخذ قبور الأنبياء مساجد أو نتخذ على قبور الأنبياء مساجد.
الوجه الخامس: السنة مستفيضة بتحريم اتخاذ قبور الأنبياء مساجد، ولا قياس مع النص.
-السنة مستفيضة بتحريم اتخاذ القبور مساجد.
-تحريم اتخاذ القبور مساجد يشمل تحريم الصلاة عليها أو إليها أو لها أو السجود إليها أو عليها أو لها أو بناء المسجد عليها.
-تحريم بناء المساجد على القبور يستلزم تحريم الصلاة فيها؛ لأنها هي المقصودة بالبناء.
-لا نصلي في مسجد به قبر لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن من فعل ذلك، وهو من عادات الكفار و المشركين، ومن فعل شرار الخلق و فيه تشبه بالوثنين، و ذريعة إلى عبادة صاحب القبر، وفي الصلاة في مسجد به قبر تعظيم لصاحب القبر، و مظنة الصلاة لصاحب القبر، وشبهة التبرك بصاحب القبر، و القبور ليست محلا للصلوات و العبادة، ولما يحدث في هذه المساجد من شركيات فلا يجوز إقرارها بالصلاة في هذه المساجد.
-الصلاة في مسجد به قبر منهي عنها و لا تصح؛ لأن النهي يعود لوصف ملازم للصلاة.