فهرس الكتاب
فأجاب فضيلته بقوله: الذي نرى في هذه المسألة أن ليلة القدر أفضل من ليلة الإسراء بالنسبة للأمة، أما بالنسبة للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتكون ليلة الإسراء التي هي ليلة المعراج في حقه أفضل، لأنها خاصة به، ونال فيها من الفضائل ما لم ينله في غيرها، فلا نفضل ليلة القدر مطلقًا، ولا نفضل ليلة الإسراء التي هي ليلة المعراج مطلقًا، وكأن السائل يريد أن يشير إلى ما يفعله بعض الناس ليلة السابع والعشرين من رجب من الاحتفال بهذه الليلة، يظنون أنها ليلة الإسراء والمعراج، والواقع أن ذلك لم يثبت من الناحية التاريخية، فلم يثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسري به في تلك الليلة، بل إن الذي يظهر أن المعراج كان في ربيع الأول، ثم على فرض أنه ثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عرج به في ليلة السابع والعشرين من رجب، فإن ذلك لا يقتضي أن يكون لتلك الليلة احتفال واختصاص بشيء من الطاعة، وعلى هذا فالاحتفال بليلة سبع وعشرين من رجب لا أصل له من الناحية التاريخية ولا الشرعية، فإذا لم يكن كذلك كان من العبث ومن البدعة أن يحتفل بتلك الليلة. (20/ 68)
فأجاب فضيلته بقوله: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عمرة في رمضان تعدل حجة» وهذا يشمل أول رمضان وآخر رمضان.
أما تخصيص ليلة سبع وعشرين من رمضان بعمرة فهذا من البدع، لأن من شرط المتابعة أن تكون العبادة موافقة للشريعة في أمور ستة:
1 السبب. 2 الجنس. 3 القدر. 4 الكيفية. 5 الزمان. 6 المكان.