فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 127

فهذا عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: والله لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت، فدعاه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: أنت قلت ذلك؟ قال: نعم، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صم وأفطر، ونم وقم، فإن لنفسك عليك حقًّا، ولربك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا» فكون الإنسان يدع التزاماته ليعتكف قصور منه في العلم، وقصور في الحكمة أيضًا، لأن قيام الإنسان بحاجة أهله أفضل من كونه يعتكف. (20/ 178)

فأجاب فضيلته بقوله: يجوز للمعتكف أن يتصل بالهاتف لقضاء حوائج بعض المسلمين إذا كان الهاتف في المسجد الذي هو معتكف فيه، لأنه لم يخرج من المسجد، أما إذا كان خارج المسجد فلا يخرج لذلك، وقضاء حوائج المسلمين إذا كان هذا الرجل معنيًّا بها فلا يعتكف، لأن قضاء حوائج المسلمين أهم من الاعتكاف، لأن نفعها متعدٍّ، والنفع المتعدي أفضل من النفع القاصر، إلا إذا كان النفع القاصر من مهمات الإسلام وواجبات الإسلام. (20/ 179)

فأجاب فضيلته بقوله: المعتكف له أن يذهب ويجيء مادام في المسجد الذي اعتكف فيه، فله أن ينتقل من جهة إلى جهة، وله أن يصلي في أي مكان من المسجد، وله إذا كان في المسجد الحرام أن يطوف، لأنه ليس معنى الاعتكاف أن الإنسان يبقى في نفس المكان لا يتعداه، ولكن معنى الاعتكاف أن يكون ملازمًا للمسجد. (20/ 180)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت