فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 127

وينبغي للمعتكف أن يشتغل بطاعة الله عز وجل من صلاة وقراءة قرآن، وذكر الله عز وجل، لأن هذا هو المقصود من الاعتكاف، ولا بأس أن يتحدث إلى أصحابه قليلًا، لاسيما إذا كان في ذلك فائدة. ويحرم على المعتكف الجماع ومقدماته. وأما خروجه من المسجد فقد قسمه الفقهاء إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: جائز، وهو الخروج لأمر لابد منه شرعًا، أو طبعًا، كالخروج لصلاة الجمعة، والأكل، والشرب إن لم يكن له من يأتيه بهما، والخروج للوضوء، والغسل الواجبين، ولقضاء حاجة البول والغائط.

القسم الثاني: الخروج لطاعة لا تجب عليه كعيادة المريض، وشهود الجنازة، فإن اشترطه في ابتداء اعتكافه جاز، وإلا فلا.

القسم الثالث: الخروج لأمر ينافي الاعتكاف كالخروج للبيع والشراء، وجماع أهله ونحو ذلك فهذا لا يجوز لا بشرط، ولا بغير شرط. (20/ 155)

فأجاب فضيلته بقوله: الاعتكاف سنة، وبر الوالدين واجب، والسنة لا يسقط بها الواجب، ولا تعارض الواجب أصلًا، لأن الواجب مقدم عليها، وقد قال تعالى في الحديث القدسي: «ما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه» فإذا كان أبوك يأمرك بترك الاعتكاف ويذكر أشياء تقتضي أن لا تعتكف، لأنه محتاج إليك فيها، فإن ميزان ذلك عنده وليس عندك، لأنه قد يكون الميزان عندك غير مستقيم وغير عدل، لأنك تهوى الاعتكاف، فتظن أن هذه المبررات ليست مبررًا، وأبوك يرى أنها مبرر، فالذي أنصحك به أن لا تعتكف، لكن لو لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت