الصفحة 3 من 87

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده وستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

بعد ما تم نشر كتابي {لولا أهل السنة لضاع الإسلام} تواترت علي من جميع أنحاء العالم الرسائل، وحاول الكثير الاتصال بنا بكل الوسائل، منهم من يؤيد ويفرح، وفيهم من يغضب ولا يمزح، والناس بطبيعة حالهم هكذا يفعلون و إن من الذين أظهروا الغضب والخصام، وما رضي إلا أن يوبخ بالكلام، رجل من إيران اسمه [آية الله عباس الموسوي] فإنه قد أرسل إلينا مكتوبه، وأظهر لنا فيه مطلوبة، فقبلنا ورضينا فأتى إلينا للمقابلة، واستعد للمجادلة ثم أشعت ما كتبته وما كتبه، وشروطه وطلبه، في أكثر جرائد العامة، وتم إذاعتها إذاعة تامة، وأظن أن ألوفا من جرائد العالم أشاعت هذه المناظرة، وأذاعت تلك المجادلة، وبلغت حد الإشاعة، إلى أنها كانت أول موضوع في الجرائد والإذاعة، و ما كان لي أن لا أذيع بهذه المقابلة، بعدما هددني باللعن وجاء للمجادلة، وما أعلم عالما إلا ووصل إليه هذا الخبر، وما أعرف رجلا ذا أذن إلا بلغه هذا الأثر، حتى إن نبأ المقابلة، وخبر المناضلة، وصل الحكومة وأركانها، وشاع في كل دولة وسكانها، وذاد الناس اهتماما بهذه المقابلة، وأرسلت الدولة جنودها خوفا من المقاتلة و كانت تلك المقابلة أمرا حفظه الولدان، وانتظرته النسوان، وكثر كلام الناس، ولبت الدعوة علماء من مختلف الأجناس، وكانت حديث الكبار في المجالس، وارتفعت بها الأصوات، في الشوارع وفي الخلوات، وخاف علي كل من سمع من الأحبة، وبعضهم وصفوني بالجنون ورجل المصيبة، فسمعت أقوال المعارضين، وفهمت كلام المؤيدين و كان سبب انتشار هذه المناظرة والمنافسة، وإشاعة تلك المجادلة والمباحثة، هو أن آية الله عباس الموسوي، كان من أهل البيت النبوي، وكان يتمتع بالاحترام، وكان شهيرا عند الخاصة والعامة وجلس على أعلى المقام، وما كان رجلا في عالم الشيعة، أو غيره من أهل الشريعة، إلا ويعرفه من أجل شهرته، وكان رجل البلاغة والفصاحة، يصطاد الناس بوعظه وكان يكثر السياحة، من أجل ذلك ما أبى أحد من أهل الجرائد والمجلات، أن يعلن نبأ المناظرة بالتفاصيل والمجملات، بل حب رؤية النتيجة والعاقبة، قادتهم إلى اهتمام بإشاعتها وإذاعتها، وقد دعا مرارا في كتبه على الصحابة، وأكد أنهم مالوا عن الطريق بالكلام والكتابة، وقال اللهم العن على صنمي قريش وطواغيتها، اللهم أرني نهاية السنة وزوالها، واخلع جذورها، وأنشر في جميع الأرض وأرجائها، وعلى وجه المعمورة وأنحائها، مذهب أهل البيت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت